عمر بن أحمد بن أبي جرادة

690

زبدة الحلب من تاريخ حلب

« منبج » مستجيرا بعمّته . فسيّر إليه من حلب ، وردّ عن الوصول إليها بوجه لطيف ، وقيل له : « نخاف أن يطلبك منّا سلطان الرّوم ، ولا يمكننا منعك منه » ، فعاد إلى حرّان ، ووصله كتاب أبيه يأمره بموافقة « الخوارزمية » والوصول إليه بهم لدفع « لؤلؤ » ، ففعل ذلك ؛ وسار « بالخوارزميّة » ، طالبين عسكر الموصل ، فانهزموا وأفرجوا عن سنجار ، وأدركهم الخوارزمية فقتلوا منهم ونهبوا أثقالهم ، وقوي « الملك الصالح » بهم . ووصل عسكر « الروم » إلى آمد ، ونازلها ، وأخذ بعض قلاعها ، وتوجّه عسكر « الخوارزميّة » ، إلى جهتهم ، فرحلوا عن آمد . ولم ينالوا منها زبدة . ووصل رسول « السلطان كيخسرو » عز الدّين - قاضي دوقات - إلى حلب في هذه السنة ، وتحدّث في إقامة الدّعوة « للسلطان كيخسرو » ، وضرب السكّة باسمه . وكان الأمراء والعسكر محاصرين « حماة » ، فتوقّفت الملكة في ذلك ، وأشير عليها بموافقته على ما طلب ، فأجابت وخطب له في بوم الجمعة « . . . . . . . . . » « 1 » من سنة خمس وثلاثين وستمائة ، على منبر حلب . وحضر في ذلك اليوم ، الأمير « جمال الدّولة إقبال » ، وصعد الرّسول إلى المنبر ، ونثر الدّنانير عند إقامة الدعوة ، ونثر « جمال الدولة » دنانير ودراهم ، وخلع على الدعاء ، وأظهر من السرور ، والاحتفال في ذلك

--> ( 1 ) - فراغ بالأصل .